محمد جواد مغنية
263
في ظلال نهج البلاغة
عندي . اللَّهمّ إنّا نعوذ بك أن نذهب عن قولك ، أو نفتتن عن دينك . أو تتابع بنا أهواؤنا دون الهدى الَّذي جاء من عندك . اللغة : عروقي : أعضائي . ودابري : نسلي . وملتبسا : مختلطا . والتتابع - بالياء - التهافت في الشر واللجاجة ، وفي بعض النسخ تتابع بالباء لا بالياء . الإعراب : يصبح تامة ، وميتا حال من ياء المتكلم ، والمصدر من أن أفتقر وان نذهب مجرور بمن محذوفة . المعنى : ( الحمد للَّه الذي لم يصبح بي ميتا إلخ ) . . يحمد الإمام ( ع ) خالقه تعالى على نعمه التي لا تحصى ، ومنها انه أصبح سليما معافى في بدنه وصحته . ومن أقواله : نعمتان مجهولتان : الصحة والأمان ( ولا مضروبا على عروقي بسوء ) أي سليم الأعضاء . لا إيمان بلا خوف من اللَّه : ( ولا مأخوذا بأسوإ أعمالي ) . حقر الإمام الدنيا وصغّرها ، وقوّمها بعفطة عنز ، أو ورقة في فم جرادة ، ونعتها بالأفعى وبكل سوء ورذيلة ، ولذا قطع معها العلاقات والصلات ، ومع هذا يتهم نفسه بسوء العمل ، ويحمد اللَّه الذي لم يأخذه من مأمنه . . وليس هذا مجرد تواضع ، ولا هو درس وتعليم للآخرين